fbpx

إعلان برشلونة لمبادئ القياس يرتدي حلة جديدة

ماذا تغيّر في النسخة 3.0؟

22 يوليو 2020 by

مرّت عشر سنوات على إطلاق الرابطة الدولية لقياس وتقييم الاتصالات (AMEC) إعلان برشلونة لمبادئ القياس وهو مجموعة من القيم التوجيهيّة التي تساعد العاملين في القطاع على قياس فعاليّة برامج الاتصالات وتقييمها بطريقة مجدية ومفيدة. وفي القمة الأخيرة التي عقدتها الرابطة، أُطلقت النسخة الجديدة من الإعلان، ألا وهي برشلونة 3.0. فكيف تطورت النسخات على مرّ السنين؟

تطورت بالطريقة نفسها التي تطورت فيها AMEC، من اسم مؤلّف من أربعة أحرف لاتينيّة تختصر “جمعيّة شركات تقييم وسائل الإعلام” (Association of Media Evaluation Companies) إلى عبارة أكثر شموليّة وهي “الرابطة الدولية لقياس وتقييم الاتصالات” (International Association for Measurement and Evaluation of Communication). وعلى الخطى نفسها تطوّر الإعلان ليعكس معايير قياس أوسع. وعندما أُطلق إعلان برشلونة لمبادئ القياس للمرة الأولى، اعتُبرت الخطوة قفزة نوعيّة إلى الأمام، فتكاتفت الشركات العاملة في هذا المجال لتسليط الضوء على مجموعة من المعايير التي من شأنها أن تساعد ممارسي القياس على التقيّد بأفضل الممارسات والتمسّك بها. لكن واقع اعتبار المبادئ في البداية على أنّها ناقوس الموت لمكافئ القيمة الإعلانيّة، الذي طال انتظاره، كان مخيّبًا للآمال. فالأمر أكثر من ذلك بكثير، إذ تضمّن الإعلان مبادئ التخطيط وأهميّة قياس المخرجات وإدماج وسائل الإعلام الاجتماعي كما ألقى الضوء على مسائل من المهمّ إثارتها في القطاع كالشفافيّة.

بناءً على ذلك، سألت، في خلال نقاش افتراضي ضمن القمة التي عقدت هذا العام، ما إذا كنا لا نزال بحاجة إلى مكافئ القيمة الإعلانيّة المشار إليه والجواب كان “نعم” حتميّة. يختلف مدى استخدام هذا المقياس بشكل ملحوظ من منطقة إلى أخرى. وبحسب استقصاء أعضاء AMEC الذي أجري هذا العام، يعتبر 3 في المئة فقط من الممارسين أنّ مكافئ القيمة الإعلانيّة مفيد لبرنامج التقييم. وعلى الرغم من هذا التدني الملحوظ، ما زال الطلب على مكافئ القيمة الإعلانيّة عاليًا حيث بات يدرج في طلب تقديم العروض وطلبات الزبائن بصورة منتظمة وعلى نحو مخيّب للأمل. فكما أرقام الانطباعات المضخمة، يُعتبر مكافئ القيمة الإعلانيّة، من الوسائل غير المباشرة للنجاح: إنّها أدوات حادة تُستخدم في محاولة لإظهار أنّ الاتصالات ذات قيمة. لكن القيمة لا تُقاس فقط باليورو أو الدولار الأميركي أو الجنيه الإسترليني. لذلك، إذا قررت بناء برنامج التقييم الخاص بك حول مبادئ إعلان برشلونة بنسخته 3.0 ستتضح صورة القيمة هذه أمامك. فما هي المبادئ؟

  • وضع أهداف قابلة للقياس شرط حتميّ للتخطيط للاتصالات وقياسها وتقييمها.

قابلة للقياس” و”شرط حتميّ” و”تخطيط” هي الكلمات المفاتيح الجديدة هنا. فالأهداف التي لا يمكن قياسها ليست أهدافًا، إنّما هي قوائم أمنيات. وسيفضي تحديد ما ترغب تحقيقه من منظور الاتصالات وما سيبدو عليه النجاح بالإضافة إلى تخطيط كيفيّة تنفيذ الأهداف إلى تحقيق مقاييس تقييم مجدية. وإذا لم تحقق هدفك، فهذه ليست نهاية العالم. ينبغي بالتقييم أن يصحح المسار ويسهل التخطيط، بقدر ما يتعيّن عليه أن يبرهن التأثير. وإذا سارت الأمور بعكس الخطة، سيساعد القياس الفعّال على العودة إلى المسار الصحيح.

  • تحديد المخرجات والمحصلات والتأثير المحتمل بالاستعانة بالمقايس والتقييم 

قياس المحصلات يضمن لك مقعدًا على الطاولة. لا نقول إنّ مقاييس المخرجات غير مهمّة، لكن ما لا بدّ من الاكتراث إليه هو التالي: هل أثّرتَ في عقل الجمهور وقلبه؟ هل غيّر جمهورك سلوكه؟ هل اشترى المنتج أو ذهب إلى الوجهة التي أخبرته عنها؟ إذا استطعت أن تبثت أنّ برنامجك حقق الأهداف التي وُضع من أجلها بطريقة تؤثر على العمل، عندها ستنصت الجهات المعنيّة الداخلية (ومسؤولو الميزانيّة) إليك.

  •  تحديد المحصلات والتأثير بالنسبة للجهات المعنيّة وبيئة العمل والشركة 

إن هذه العبارة نسخة متطوّرة عن عبارة “من الممكن والضروري قياس الأثر على نتائج العمل”. يعدّ تعديل العبارة واستخدام “الجهات المعنيّة وبيئة العمل والشركة” في جملة واحد مقاربة أكثر شموليّة تفضي إلى مجموعة من التدابير الأوسع نطاقًا. وذلك، بالطبع، لا يُقاس من خلال التغطية الإعلاميّة وحسب. عليك الأخذ في الاعتبار كيفيّة تأثير برنامجك على التغيير السلوكي أو مسار المبيعات أو الحالة المعنويّة بين الموظفين. فكّر في القيام بمقابلات وعقد جلسات لمجموعات تركيز. هذا وسيساعدك تثليث تحليلك مع نتائج مجموعة بيانات أخرى على فهم الدور الذي تؤديه الاتصالات في الشركة بطريقة أفضل.

  •  تضمين تحليل كميّ ونوعيّ في قياس الاتصالات وتقييمها 

من المهمّ ألّا نتغاضى عن أهميّة التحليل الكميّ. فيعدّ قياس مدى وصول التغطية ونسبة حجم التغطية الإعلاميّة وقياس نسبة تفاعل الصحفيين ونسبة الوعي عوامل مهمّة، لكنّها يجب أن تُطرح إلى جانب المقاييس الصحيحة لتقديم الحد الأقصى من المعلومات. وعلى سبيل المثال، قد لا تعني النسبة العالية من حجم التغطية الإعلامية شيئًا إلا إذا فهمت السياق ومسار النقاش. وفي الحالات المثلى، لا يجدر بتقييم الاتصالات أن ينفذ كمبادرة منفردة. وبما أنّ الخدمة متوفرة دائمًا، ستكتسب القدرةَ على قياس الاتجاهات في الأداء الكمي والنوعي وتجيب على أسئلة مهمّة كالسؤال التالي: كيف تبدو عليه الأمور الجيّدة؟

  1. عدم اقتصار قيمة الاتصالات على مكافئ القيمة الإعلانيّة

إليكم 22 سببًا وراء ذلك     

  • شمول العمليّة المتكاملة لقياس الاتصالات وتقييمها قنوات مفيدة عبر الإنترنت وخارجها 

لربما من بين المبادئ كلّها، كان هذا المبدأ أكثر المبادئ تطورًا – بدءا من تموضع أولي في عام 2010 يشير إلى أنّه “من الممكن والضروري قياس الإعلام الاجتماعي” إلى تعبير أكثر شموليّة. وتدفعنا AMEC إلى الذهاب إلى أبعد من المقاييس الزائفة، كنسب الإعجاب والانطباعات، والتركيز على المقاييس النوعيّة. لذلك، علينا تتبّع أي تحولات في المواقف والاتجاهات أو تغيّرات في الرغبة الشرائيّة والسلوك. فعندما تنفّذ برنامج تحليل، انظر في التأثير الذي تولّده على نطاق أوسع واعمل على تضمين منصاتك المملوكة على مواقع التواصل الاجتماعي وتتبّع التفاعلات على المواقع الإلكترونيّة وتتبّع البحث المدفوع وغير المدفوع منه والإعلانات المدفوعة الأجر ونتائج الدراسات الاستقصائيّة والتأثير على المبيعات.

  •  تأصّل قياس الاتصالات وتقييمها في النزاهة والشفافيّة في سبيل التعلّم وفهم المعلومات

يجب أن تكون النزاهة والشفافيّة أساسين يُبنى عليهما في مجال عملنا. وأبرز ما أُضيف إلى مبادئ برشلونة بنسختها المحدثة أهميّة “التعلّم وفهم المعلومات وتقديم لمحة عنها“. نعيش في عالم تتطوّر فيه التكنولوجيا بسرعة، أسرع من أي وقت مضى، لكن ما يُقال عمّا يمكن للتكنولوجيا تحقيقه أمرٌ مبالغٌ فيه. فالتكنولوجيا مهمّة لمعالجة كميّات كبيرة من البيانات، لكن تفسير هذه البيانات هو ما يمكّننا من فهمها. وما يميّز شركة كارما عن غيرها هو أنّها تعتمد مقاربة مبنيّة على الجمع بين التكنولوجيا وفهم المعلومات وتقديم لمحة عنها، وهذا جوهر عملنا. لطالما آمنت بأنّ استخدام التقييم لإثبات التأثير من شأنه أن يظهر أهميّة عملنا ويسهل علينا مهمّة الحصول على الميزانيّة المطلوبة. لكن القيمة الحقيقيّة تكمن في دخولنا دوامة التعلّم والتحسّن المتواصلين

للمزيد من التفاصيل عن إعلان برشلونة لمبادئ القياس بنسخته 3.0 وكيفيّة تطبيقه، اضغط هنا

كتب جايسون ويكيس هذه المدوّنة وهو يعمل كمدير تجاري في أوروبا والأميركييّتين لدى شركة كارما إنترناشونال – الشركة الرائدة في مجال الاستشارات وتقييم الاتصالات. وأمضى جايسون السنوات الـ16 الأخيرة يساعد الزبائن على إثبات فعاليّة برامج الاتصالات الخاصة بهم وتحسينها. هذا وطوّر خدمات لأكبر الشركات والمؤسسات السياسيّة حول العالم. 

المزيد عن الرابطة الدولية لقياس وتقييم الاتصالات (AMEC) 

الرابطة الدولية لقياس وتقييم الاتصالات هي هيئة التجارة العالمية والمعهد المهني للمؤسسات والممارسين الذين يعملون في مجال تقييم وسائل الإعلام والأبحاث المتعلّقة بالاتصالات. للرابطة أكثر من 160 عضوًا في 85 بلدًا حول العالم.

ابقَ على تواصل مع كارما.

اشترك لتلقي النشرة الإخبارية المتعلقة بمعيار القياس لتبقى على اطلاع دائم على آخر أخبار القطاع والأحداث والمحتوى.

اشترك