fbpx

مقتطفات من استقصاء أعضاء الرابطة الدولية لقياس الاتصالات وتقييمها

استقصاء أعضاء الرابطة الدولية لقياس وتقييم الاتصالات (AMEC) يميط اللثام عن نظرة متفائلة للقطاع على رغم من تداعيات أزمة الكوفيد-19.

02 سبتمبر 2020 by

أجري استقصاء أعضاء AMEC لهذا العام في أوضاع استثنائيّة في ظل جائحة الكوفيد-19 التي تجتاح العالم. وعرض رئيس الرابطة والشريك الإداري في كارما ومدير الشركة التنفيذي في أوروبا والأميركيّتين ريتشارد باغنال نتائج الاستقصاء في خلال القمة الافتراضيّة التي عقدتها AMEC في تموز/يوليو الفائت. وطُرحت أسئلة مهمة على فئات مختلفة شاركت في الاستقصاء، ألا وهي وكالات الظهور الإعلامي ومزودي خدمات القياس والفرق الداخليّة إلى خبراء استشاريين مستقلين. وتهدف الأسئلة إلى استخلاص التأثير الملموس في قطاع الاتصالات وبين الأعضاء في مختلف المناطق والبلدان. 

فما كانت أبرز المقتطفات؟ 

 نمو القطاع 

  • توقعات نمو القطاع في السنة المقبلة أقل ايجابيّة بالمقارنة مع نتائج عام 2019.

في استقصاء عام 2019، توقّع 79 في المئة من الأعضاء أن ينمو القطاع في العام المقبل. أما في استقصاء هذا العام، فتدنت هذه النسبة بطبيعة الحال، إذ اعتبر 12 في المئة من المشاركين أنّ القطاع سيشهد انكماشًا ملحوظًا في حين أنّ 44 في المئة منهم توقّعوا نموًا. وتعكس هذه النتائج تداعيات الجائحة. 

  • أكثر من ثلث الأعضاء أعلنوا عن تعليق نصف أعمالهم التجاريّة أو توقيفها بالكامل

أشار الأعضاء بشكل عام إلى التأثر السلبي الذي تعانيه المبيعات الجديدة والنشاطات التجاريّة. وقد أفاد 35 في المئة منهم عن تعليق ما يصل إلى نصف أعمالهم التجاريّة أو توقيفها بالكامل. وأبرز ما يقلقهم إدارة التدفقات النقديّة بخاصة وسط مشاكل مرتبطة باستيفاء الأموال وخفض الميزانيّات. 

  • وكالات الظهور الإعلامي أشارت إلى انخفاض بنسبة 75 في المئة في أنشطة الزبائن التي تراجعت جراء الجائحة.

وأكّد على ذلك أيضًا الخبراء الاستشاريون الذين أكدوا أنّ نشاط العمل انخفض بنسبة 71 في المئة. 

  • ومع ذلك، أعرب الأعضاء عن ثقتهم بأنّ القطاع سيعود وينهض من جديد

على الرغم من الأسعار المرتفعة والضغوط الناتجة من التكاليف والمنافسة. وقال ما يقارب ربع مزودي خدمة القياس إنّ العمل شهد انخفاضًا ووصف 62 في المئة منهم الوضع “بالاعتيادي”. وتوقّع ستة من بين كل عشرة أعضاء (62 في المئة) نموًا عضويًا (الزبائن الحاليين) بعدما كانت النسبة 54 في المئة في عام 2019.  

  • أكثر من نصف الأعضاء المحليين اختبر ارتفاعًا ملحوظًا في أنشطة العمل  

وذلك بسب الحاجة إلى زيادة الاتصالات الداخليّة والخارجيّة مع الموظفين والزبائن وموفري الخدمة وجهات معنيّة أخرى لضمان سير العمل.

القياس

  • ينوي ما يقارب ثلاثة أرباع الأعضاء تركيز استراتجيّة النمو على تزويد زبائنهم بخدمات مبنيّة على استشارات من خبراء ومحترفين. 

“تدعو الحاجة بوضوح إلى تقدير أصحاب الخبرة والمهارات، فالقطاع لا يقتصر فقط على الأدوات ولوحات التحكّم والبرمجيات” – بحسب ريتشارد باغنال، المدير التنفيذي لشركة كارما في أوروبا والأميركيّتين. 

  • الشركات تستعد لتقديم خدمات القياس المتكاملة 

أضيف سؤال جديد إلى الاستقصاء الذي أجري هذا العام وفي معرض الإجابة عليه، أفاد 58 في المئة من الأعضاء أنّهم يعملون بفعاليّة على بناء قدراتهم ليقدموا خدمات قياس متكاملة

“كنت اعتبر أنّ الأدوات هي أساس العمل، أما الآن فأعلم أنّ ما يهم هي المؤسسة بحد ذاتها والناس الذين يعملون فيها والبيانات التي يصدرونها” – بحسب جامين سبيتزر، كبير مديري الاتصالات في شركة مايكروسوفت.

  • ازدياد الطلب على أساليب أكثر تطوّرًا لتقييم المعلومات 

ثمة اتّجاه مشترك طالب به المشاركون وهو زيادة تحليل المعلومات من خلال أنواع تقييم أكثر تطوّرًا للرسائل الرئيسة والسمعة والتوزيع الجغرافيّ ومعلومات خاصة بالجمهور وذلك لإظهار فوائد نشاطات الاتصالات وعلى وجه الأخص في آسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية حيث توقع القطاع يومًا مقاربة مبنيّة على المقاييس.

  • مقاييس المكافئ الإعلانيّة أصبحت تُعرف أكثر فأكثر على أنّها مقاييس سطحيّة ذات قيمة متدنيّة

لم يعد مكافئ القيمة الإعلانيّة يعتبر وسيلة قيّمة لقياس النتائج وجهود الاتصالات وذلك بحسب 84 في المئة من الأعضاء المشاركين. فقياس السمعة يفوق أهميّة على حدّ اعتبار محترفي الاتّصال. وبحسب سبيتزر، “ابحث عن النية، قم بقياس الموضوعات المعقدة، تجاوز المنتج والتقِ جمهورك أينما كان”. وذكر جايسون ويكس في مدونته عن إعلان برشلونة لمبادئ القياس بنسخته 3.0 أنّ مكافئ القيمة الإعلانيّة لا يقودك إلى الوجهة التي تنوي الوصول إليها. في الحقيقة وبحسب ريتشارد باغنال ثمة 22 سببًا يجعلك تقول “لا” لمكافئ القيمة الإعلانيّة. 

يستمرّ أعضاء AMEC بتأييد أفضل ممارسات قياس الاتصالات وتقييمها. فعلى سبيل المثال، يعدّ إطار التقييم المتكامل ومخطط نضج القياس أداتين مجّانيتين متاحتين لوكالات الظهور الإعلامي والفرق المحلية والمستشارين والزبائن. وقد تبنّت كارما هاتين المبادرتين وغالبًا ما تعقد ورش عمل لتدريب زبائنها على استخدامهما وتدعمهم في هذا السبيل.  

بالمختصر، قد تكون نتائج الاستقصاء سلبيّة في بعض الأماكن وبخاصة عند الحديث عن تأثير الجائحة على القطاع. لكن لطالما اعتدنا البحث عن فسحة الأمل أو بصيص النور– من خلال التوجه إلى اعتماد ممارسات متكاملة وتقديم خدمات مبنيّة على استشارات من خبراء في الفترة القادمة. وأبرز ما علّمتنا إيّاه سنة 2020 أنّه لا يمكننا تنبؤ ما يخبئه لنا المستقبل، أكان على الصعيد المهني أو على الصعيد الشخصي. وأثبتت المرونة في التعاطي مع أساليب أفضل الممارسات والتكيّف معها والالتزام بها أنّها أساسيّة لمواجهة الأوقات العصيبة، حيث يصب ذلك في مصلحتنا ومصلحة زبائننا. 

سارة نحوي مديرة الشراكات الاستراتيجيّة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومقرّها في دبي. بدأت سارة بالعمل مع شركة كارما منذ 18 عامًا ولها شغف بكل شيء متعلّق بالرصد والقياس. تعشق كل ما يمت للعائلة والأصدقاء والتاريخ القديم والسفر بصلة.  وبينما تربي أولادها الستّة مع زوجها الكثير الانشغال مثلها، تهوى الاستماع إلى مدونات صوتيّة (podcasts) ومتابعة آخر المستجدات السياسيّة.

https://carma.com/the-measurement-standard/commentary/highlights-from-the-amec-member-survey/

ابقَ على تواصل مع كارما.

اشترك لتلقي النشرة الإخبارية المتعلقة بمعيار القياس لتبقى على اطلاع دائم على آخر أخبار القطاع والأحداث والمحتوى.

اشترك