fbpx

كيف تُعدّ طلب استدراج عروض لخدمة ناجحة للرصد والقياس الإعلامي ؟

نصائح وحيل لإيجاد الشريك الأمثل لأنشطة رصد وسائل الإعلام وقياسها، من دون إنفاق الكثير من المال

10 سبتمبر 2020 by

أنت مدعو إلى مناقصة…” جملة افتتاحيّة ترحب بها الفرق التجاريّة وتخافها على حدّ سواء. إنّها الخطوة الأولى في علاقة طويلة الأمد تعود بالفائدة على الطرفين، ممهدةً الطريق أمام الزبون ومزوّد الخدمة لتحقيق الازدهار. لكن قد تُعرقل عمليّة شراء غير مدروسة مسار إيجاد الشريك المناسب.

يعتبر العمل على طلبات استدراج عروض مُصاغة بطريقة جيّدة لذةً بحد ذاتها، إذ تحمل الأخيرة مزوّدي الخدمة على التفكير وتفسح المجال أمام حلول مبتكرة وتمنح الزبون، في نهاية المطاف، أفضل النتائج. لكن إذا نُفذت بطريقة خاطئة، يُستبعد مزوّد الخدمة.

قد تكون عمليّة شراء خدمة رصد إعلامي أو خدمة تحليل اتصالات جديدة صعبة، وهذا الأمر معروف، لكنّها في الوقت عينه تقدّم لك فرصة هائلة. سيتسنى لك أن تحصل على تأييد الجهات المعنيّة ودعمها وتلاقي تطلّعات الإدارة وتفكّر في كيفيّة تعريف النجاح.

في ما يلي بعض النصائح العمليّة التي من شأنها أن تساعدك على تقديم أفضل ما لديك عندما تحضر طلب استدراج عرض، بما في ذلك بعض الثغرات التي لا بد من تفاديها.

أمور يبغي أخذها في الاعتبار قبل البدء 

خمس خطوات بسيطة من أجل تحقيق أفضل النتائج 

ثغرات شائعة عليك تفاديها 

قبل البدء، خذ في الاعتبار هذه الأمور الثلاثة الأساسية: 

اكترث للجهات المعنيّة

تتطلّب طلبات استدراج العروض وقتًا طويلًا من الطرفين، لذا ضع نفسك في المكان الذي يتيح لك تحقيق النتائج المرجوة من خلال إشراك الجهات المعنيّة في عملية صنع القرار منذ البداية. تأكّد من أنّك واضح بشأن أهدافها وأنّ الخدمة التي تطلبها تقدّم ما يحتاج إليه الجميع. وفي حال لم يتم إنجاز هذه الخطوة، تفضي المناقصات في أغلب الأوقات إلى خواتم غير سعيدة.

اكترث للأهداف

كن واضحًا بشأن ما تريد تحقيقه من خدمة الرصد والقياس التي تسعى إليها، لكن لا تفرض كيفيّة تحقيقها. اذكر أهدافك بوضوح وحدّد التحديات التي تحاول تجاوزها من خلال الخدمة، لكن افسح المجال للوكالة لتكون إبداعيّة واستشاريّة في ردها. فالشريك الموثوق هو الذي يقدّم أفكارًا بدلًا من وضع إشارات في المربعات التي تزوده بها.

اكترث للعلاقات  

لا تشبه عمليّة شراء تحليل وسائل الإعلام عمليّة شراء السلع الأساسيّة. فالأولى مبنيّة على شراكة استشاريّة، لذلك يجب أن يتخللها اجتماعات مباشرة أو افتراضيّة مع الوكالات المحتملة. ومن المهم جدًا مقابلة فريق خدمة الزبائن وليس فقط فريق المبيعات لأنّ الانسجام وطريقة التفاعل مع الفريق أهم من العرض الذي سيقدمه.

 تختلف مسارات المناقصات بعض الشيء. لكن بحسب خبرتنا، اتّبع الزبائن الذين حققوا أفضل النتائج هذه الخطوات الخمس البسيطة: 

يعتمدون الأبحاث

قم ببعض الأبحاث قبل أن إصدار طلب استدراج العرض. ابحث على شبكة الإنترنت واسأل الزملاء والعاملين في القطاع عن أسماء وكالات يوصون بها، وبناء على ذلك اعقد اجتماعات أو اتصالات مع مختلف الوكالات قبل أن تصدر الموجز الكامل. استخدم الاتصالات في مرحلة ما قبل إثبات الأهليّة، وبالتالي، عندما تستبعد الوكالات غير المناسبة، سيكون بحوزتك أسماء لخمس وكالات متنافسة على القائمة النهائية. واتّباع هذه النهج يعود بالفائدة على الأطراف كلّها.

مطالبهم واقعيّة 

حدّد نطاق أهدافك عوضًا عن وضع قائمة أمنيات وكن واقعيًا ودقيقًا في متطلباتك المتعلّقة بالبلدان واللّغات وأنواع وسائل الإعلام، إلخ. فتحديد البلدان، على سبيل المثال، بغاية الأهميّة لأنّه من غير الطبيعي أن يكون البرنامج شاملًا لكل البلدان. وحددّ أيضًا الأسواق والمنافسين الذين هم في بالغ الأهميّة لأنّه من الممكن أن تطلب قياس البيانات وتحليلها بحسب مستويات مختلفة. وزوّد الوكالة بمتوسط ميزانيّتك، إذا أمكن ذلك، للتأكّد من أنّ الأخيرة تتماشى مع تطلّعاتك وأنّك تحصل على خيارات قابلة للتطبيق.

منفتحون على مقاربات جديدة 

أضف أسئلة مفتوحة الطرف (كيف، ماذا، متى، لماذا، صف) تفسح المجال للوكالة لتكون إبداعيّة واستشاريّة في الاستجاية لمطلبك. وتذكّر مشاركة كيف تنوي أن تستخدم تقارير القياس ومن سيتلقاها كي تكون صورة متطلباتك واضحة بالنسبة إلى الوكالة. ويعمد بعض طالبي الخدمة إلى منع الوكالات المحتملة من التواصل مع فريق الاتصالات. وهذا خطأ يجب تفاديه. فعليك أن تدفع باتجاه حوار بينك وبين الوكالة المحتملة، إذ بقدر ما تشارك تطلّعاتك معها بقدر ما تنال مرادك. ويمكنك إبرام اتفاقيّة عدم إفصاح إذا لزم الأمر.

يقدرون الأشخاص والخبرات

التكنولوجيا عظيمة، لكن لا تختر حلًا يعتمد بإفراط على البرمجيات والتشغيل الآلي. فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أساسيان لاستيعاب البيانات واستخراجها، لكنّك حتمًا بحاجة إلى محللين بشريين من ذوي الخبرة لإعطائك المعلومات اللازمة لتثبت قيمة الظهور الإعلامي وتحسن استراتجيّة الاتصالات الخاصة بك. وهنا ستجد الفرق، من خلال طريقة استخدام الخبراء الاستشاريين للبيانات.

 يأخذون تسلسل الأمور في الاعتبار

لا تنس أنّه بعد إبرام العقد تأتي مرحلة تحضير التقرير وبعدها مرحلة إدخال التعديلات عليه قبل تنفيذ الخدمة. عليك أن تطلب خطة تنفيذ كجزء من طلب استدراج العرض وحاول ألا تخرج عن الخطة. وتذكّر أنّ خدمات التحليل ذات الجودة لا تعمل بكبسة زرّ إنمّا هي جهود يبذلها الطرفان في سبيل تحقيق إنجازات متبادلة.

اتبع هذه الخطوات وستكون على الطريق الصحيح لإيجاد شريك القياس الأمثل.

لكن ماذا عن الموجز بحد ذاته؟ إليك بعض الثغرات الشائعة التي ينبغي تفاديها، بالإضافة إلى نصائح لتجاوزها:

    • يكون الموجز عامًا للغاية… أو محدودًا للغاية. إسعَ إلى نقل متطلباتك، لكن افسح المجال للإبداع.
    • لا تنفع المسارات المتسرعة أحدًا. أعط الوكالة فترة تتراوح بين خمسة إلى سبعة أيام لمراجعة الموجز وإرسال أي استفسارات أو أسئلة لديها عبر بريد الكتروني. وبعد ذلك، سيجعل ردّ سريع على البريد العمل يستمر. إذا، أرسل ردًّا واحدًا إلى كل المشاركين للتأكّد من أنّ المعلومات والايضاحات نفسها تصل إلى الجميع (لكن لا تفصح عن هويّة الشخص الذي سأل السؤال!). ثم، أعط كل شريك محتمل الوقت الكافي (حوالى أربعة أسابيع) لتأدية العمل على أفضل وجه.
  •  المتطلبات المفروضة. قد ينفع أن ترسل إلى الوكالة المحتملة قائمة متطلبات لتؤشر على العناصر التي يمكن تنفيذها، لكن عليك أن تفسح المجال للإبداع. إن كنت تخشى النصوص الطويلة والفارغة المضمون، يمكنك تحديد عدد الكلمات من أجل التركيز على النقاط الأساسيّة.
  •  التركيز على المقاييس أو المخرجات الزائفة. لا تعدد المقاييس التي تحتاج إليها، بل اطلب من الوكالة الحصول على قياس مبني على المحصلات لتضمن أنّك تقيس الأمور التي تهمّك.
  •  تأكّد من وجود مرحلة عرض. حتى لو ثمة فائز واحد في المناقصة، نقترح عليك أن تجتمع بأفضل متنافسين لتناقش عرضيهما وتقارن مقاربتيهما. أشرك جهات داخليّة في العمليّة لتنال دعمها واطرح أسئلة للتأكّد من أن المضمون يتماشى مع تطلّعاتك. ولا تنسَ أن تجتمع بفريق الوكالة الذي ستعمل معه.

إذا، عندما تقرر أن تسعى إلى خدمة قياس إعلامي، تذكر أنّه لا داعي لإنفاق الكثير من المال لإيجاد الوكالة المناسبة. في الواقع، لا تُبنى أفضل الشركات على أساس السعر. العلاقات الجيّدة هي التي تُبنى على الثقة والتفاهم. ابدأ من هنا وعندها ستكون في المسار الصحيح.      

كتب جايسون ويكيس هذه المدوّنة وهو يعمل كمدير تجاري في أوروبا والأميركييّتين لدى شركة كارما إنترناشونال – الشركة الرائدة في مجال الاستشارات وتقييم الاتصالات. وأمضى جايسون السنوات الـ16 الأخيرة يساعد الزبائن على إثبات فعاليّة برامج الاتصالات الخاصة بهم وتحسينها. هذا وطوّر خدمات لأكبر الشركات والمؤسسات السياسيّة حول العالم.

ابقَ على تواصل مع كارما.

اشترك لتلقي النشرة الإخبارية المتعلقة بمعيار القياس لتبقى على اطلاع دائم على آخر أخبار القطاع والأحداث والمحتوى.

اشترك