fbpx

هل تقف المقاييس الزائفة عائقًا أمام تحقيق فريق العلاقات العامة لأهدافه؟

هل تقف المقاييس الزائفة عائقًا أمام تحقيق فريق العلاقات العامة لأهدافه؟

25 أغسطس 2021 by

ليس سرّاً أن إثبات نتائج استراتيجية العلاقات العامة أمرٌ مهم لتحقيق أهداف المشروع التجاري. في ظلّ مناخ اقتصادي غير مستقرّ، يعاني خبراء التواصل في كافة المجالات من ضغوط حول أهليّة ميزانيّاتهم وإثبات قيمة أنشطتهم وشراكاتهم.

أمّا الخبر السار هو أنّ معايير قياس نجاح استراتيجية العلاقات العامة آخذة في التحسّن، بفضل عدد من الأدوات الجديدة، إضافةً إلى إمكانية استخدام البيانات في تحليل نجاح الحملات.

ولكن ليست كل معايير القياس متساوية، وذلك بسبب اجتياح موجة جديدة من المقاييس الزائفة لعالم العلاقات العامة والاتصالات.

ما هي المقاييس الزائفة؟

هي مقاييس تبدو في ظاهرها مهمة ولكنها في الحقيقة سطحية، والأسوأ من ذلك أنها خادعة. وبالرغم أن بعض نتائج المقاييس الزائفة تعتبر مرجع أساسي لتقييم الأداء، كعدد زيارات المرة الواحدة ومجموع الزيارات العامة للموقع، فإنه من الخطأ الاعتماد عليها كمعلومات. بشكلٍ عام، المقاييس الزائفة تمنعك من التقدم وتحقيق أهدافك.

ما أبرز الأمثلة على المقاييس الزائفة؟

أحد أهم الأمثلة على المقاييس الزائفة هو عدد المرات التي تمّ فيها تنزيل تقرير أو بيان. ما من شك أن هذه المعلومة مهمة، لكن هل يمكن اعتبارها دليلاً على نجاح مشروعك التجاري؟

إن تنزيل زائر الموقع لبعض البيانات ليس دليلاً على تفاعله مع المحتوى، أو ازدياد وعيه أو اتخاذه مبادرة ما. فما الذي يعنيه حقاً تنزيل البيانات؟

تشمل أمثلة المقاييس الزائفة الأخرى ما يلي:

وفيما تبدو هذه المقاييس رائعة بالمجمل، غير أنها تفتقر إلى الدقة وتفشل في توفير الرؤية أو القيمة الحقيقية للمحتوى.

ما الذي يجعل أداة القياس جيّدة؟

ترتبط جودة المقاييس  التي يجب أن يركّز تحليل فريق العلاقات العامة عليها بقدرتها على:

  • تحليل نوعية أو جودة التغطية: بدلاً من التركيز على عدد المواقع الخارجية التي غطت منشورك، يجب التركيز على عدد الوسائل الإعلامية المشهورة وذات الصلة بمحتواك التي أشارت إليه.
  • قابلية التنفيذ والاستفادة من المحتوى: استناداً إلى نتائج أي من منشوراتك “الناجحة”، هل هناك موضوع آخر أو زاوية جديدة يمكنك من خلالها حثّ نفس الوسيلة الإعلامية على الإشارة إلى المزيد من منشوراتك؟
  • التحويلات المدعومة: يجب أن يتضمّن المحتوى الخارجي رابط لصفحة محددة أو ذات صلة بمنشوراتك على الموقع الخاص بك. كم مرة ساهمت هذه الصفحة في التحويلات المدعومة؟ أو بالنسبة للعلامات التجارية التي لا تملك مواقع الكترونية للتسوّق، أين ذهب زوار الموقع بمجرد وصولهم إلى الصفحة المستهدفة؟ هل يؤدي المحتوى دوره في التنقل عبر القمع التسويقي؟

كيف تتأكد من فاعلية مقاييس العلاقات العامة؟

مع قدرة التكنولوجيا على قياس كل شيء تقريباً، من السهل الغرق في تحليل البيانات. وحيث أنه لا يوجد مقياس واحد يناسب الجميع، فإنك بحاجة إلى تحديد ما يهمك وتجاهل كثرة الأرقام غير المفيدة.

ستختلف المعايير التي تستخدمها لقياس النجاح من حملة إلى أخرى. لذلك، الأمر لا يشبه معادلة سهلة بعناصر X وY وZ ثابتة. فما تحتاجه هو التعامل مع كل حملة على حدة وتحديد المقاييس التي ستستخدمها مسبقاً لتحديد معايير النجاح.

فيما يلي ثلاث عمليات تحقق سريعة يمكنك إجراؤها للتأكد من اختيارك لمقاييس الجودة بدلاً من المقاييس الزائفة.

1) حدّد نوع مقاييس فاعلية العلاقات العامة في بداية الحملة

يجب أن تقرّر أيّ نوعٍ من المقاييس ستكون فعّالة في تزويدك بالمعلومات التي تحتاجها لاتخاذ أيّ إجراء قبل بدء الحملة. من السهل أن تتأثّر بالبيانات ذات الأرقام المنمّقة، خاصةً إذا كانت نتائج المقاييس الكمّية التي تستخدمها لا ترقى لنفس الجودة. لذا، من المهم تحضير قائمة بالمقاييس المفيدة لحملتك ولمشروعك التجاري للتركيز عليها في البداية والالتزام بها.

يجب أن يكون لكل حملة هدف، لذا حدّد المقاييس التي ستساعدك على إثبات أن جهودك قد حققت هدفك. لنفترض أنك تعمل لصالح علامة تجارية تستهدف جمهوراً متخصصاً، فهل يعدّ التفاعل الإعلامي الواسع بنفس تأثير مقالة في إحدى المطبوعات التجارية المرموقة؟ إن الإجابة هي لا، لذلك ستكون المقاييس هنا هي جودة التغطية وليس كمية التغطية.

2) اطرح أكبر عدد ممكن من الأسئلة

من المهم أن تصغي إلى الإدارة العليا وإلى فريق عملك وعملائك (الداخليين أو الخارجيين) واطرح عليهم بالمقابل الأسئلة التي تساعدك في تحديد ما هو مهم.

يمكنك البدء بالأسئلة التي تمكّنك من تحديد هدف الحملة الاستراتيجي. قد تكون بعض الإجابات على سبيل المثال، “زيادة حصة الصوت”- لكن لماذا؟ أو قد تسمع “نريد نشر هذه الرسالة على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يتمكن الناس من رؤيتها” – مرة أخرى، لماذا؟

ما هي النتيجة التي تحاول تحقيقها؟ هل هي زيادة المبيعات أم اتخاذ إجراءات فورية أم تغيير التصورات؟ وكيف يدعم ذلك أهداف مشروعك التجاري بشكلٍ أوسع؟ كم من الوقت لديك لتحقيق مهمتك؟ تساعدك هذه المعلومات على تحديد ما يجب قياسه وكيفية قياسه، لذا اطرح أكبر عدد ممكن من الأسئلة.

3) هل تتبع مبادئ برشلونة كمرجعية؟

ألقِ نظرة فاحصة على مبادئ برشلونة. تقدم هذه الإرشادات نصائح للمساعدة في تجنب المقاييس الزائفة وقياس وتقييم نشاط الاتصالات بطريقة هادفة وذات صلة. المبادئ تشمل:

  • التأكد من أن الأهداف قابلة للقياس
  • اختيار المقاييس التي تحدّد المخرجات والنتائج والأثر المحتمل
  • يجب أن تساعد المقاييس هذه على التحليل النوعي والكمي
  • يجب أن تكون المقاييس شفافة وتحفز التعلم والرؤى

من خلال تحديد ما هو مهم والتحقق من صحة الإجراءات باستمرار، يمكن أن تتجنّب صناعة العلاقات العامة المقاييس الزائفة وغيرها من المقاييس التي لا معنى لها.

ولكن لا يوجد حلّ سحري عندما يتعلق الأمر بتقييم العلاقات العامة. من الضروري البدء بالنظر عن كثب إلى أهداف عملك وفي نفس الوقت محاولة تجاهل مصادر البيانات والأرقام المبالغ فيها وغير الضرورية، والتركيز على ما يفيد مشروعك التجاري ويبقيك على المسار الصحيح. بشكل حاسم، لا ينبغي أن يكون القياس نقطة نهاية لحملتك بل أداة تعليمية لتحديد المكان الذي تنطلق اليه وما ستفعله بعد ذلك.

ما هو إطار مقياس العلاقات العامة؟

إطار التقييم المتكامل من AMEC هو أداة تعليمية تساعد خبراء العلاقات العامة في رحلة القياس، من التخطيط وتحديد الأهداف إلى تقييم نتائج الاتصالات. بعد إعطاء مؤسستك وأهدافها الأولوية، يرسم إطار العمل مساراً ليس فقط لقياس المخرجات، ولكن أيضاً لما يعتقده الناس الآن وما يفعلوه الآن. يستخدم إطار العمل من قبل الآلاف من المؤسسات ويتم تدريسه الآن في الجامعات، حيث يساعد على فهم المقاييس المهمة – تلك الرؤى التي ستساعد المؤسسة على معرفة مدى جودة أداء علاقاتها العامة وما تقدمه. اكتشف المزيد مع الشريك الإداري CARMA ورئيس مجلس إدارة AMEC، ريتشارد باجنال، هنا.

ابقَ على تواصل مع كارما.

اشترك لتلقي النشرة الإخبارية المتعلقة بمعيار القياس لتبقى على اطلاع دائم على آخر أخبار القطاع والأحداث والمحتوى.

اشترك