fbpx

خمسة أمور يحتاج إليها محترفو الظهور الإعلامي لإدارة الاتصالات في الأزمات

في هذا المقال، يقدّم ريتشارد باغنال أفضل نصائحه لإدارة الاتصالات وقياسها في أوقات الأزمات

30 يوليو 2020 by

قياس الاتصالات والظهور الإعلامي أمران أساسيّان – وهذه حقيقة تتجلّى بشكل خاص في أوقات الأزمات، عندما يتعيّن على اختصاصيّي الاتصالات إعادة تقييم استراتجيّتهم وتوجهيها بغية مواكبة ما يحدث حول العالم. وفي حين أنّ القياس في أوقات الأزمات أمر لا بدّ منه، إلا أنّه ليس من السهل تنفيذه. وفي وقت سابق من هذا العام، استضفنا إلى جانب الرابطة الدولية لقياس الاتصالات وتقييمها حلقة نقاش عبر الويب (webinar)، شاطر من خلالها رئيس الرابطة والشريك الإداري في شركة كارما ريتشارد باغنال أفكاره وآراءه حول كيفيّة اتّباع محترفي الاتصالات مقاربة تقوم على تكييف نهجهم وقياسه وتقييمه بفعاليّة في أوقات الأزمات.

إذا، ما الذي تستطيع الشركات فعله للاستجابة إلى أزمة ما بفعاليّة واستخلاص الدروس المستفادة منها؟

واصل التواصل، واصل حملات التسويق 

في الوقت الذي يلجأ فيه بعض الشركات إلى خفض تكاليف التسويق والدعايات، يظهر الواقع أنّ هذه الفكرة سيّئة وثمة دلائل على ذلك. 

في الحقيقة، أفاد تقرير صدر عن معهد الممارسين في الإعلان (API) أنّ اللّجوء إلى الدعاية والتسويق في فترة الركود من شأنه أن يساعد الشركات على التعافي. وبحسب الدراسة التي أجريت على 1،000 شركة عانت الكساد في عام 2001، شهدت المؤسسات التجاريّة التي زادت الإنفاق على التسويق ارتفاعًا في حصتها السوقيّة في فترة التعافي بالمقارنة مع تلك التي خفضت ميزانيّة الدعايات أو أبقتها على حالها. وثبُت ذلك في ركود سنة 2008، إذ تبيّن أنّ الشركات التي تتمتع بنسب أعلى من حجم التغطية الإعلامية شهدت نموًّا في حصتها السوقية المستقبلية تخطى بأشواط نمو الشركات التي تدنى حجم التغطية الإعلامية لديها. وشرح ريتشارد في خلال حلقة النقاش عبر الويب أنّه في الأزمة الناتجة من الكوفيد-19، ثمة علاقة مباشرة بين العلامات التجاريّة التي يسمع بها الناس وبين تلك التي يظنّ المستهلكون أنّها استجابت بطريقة جيّدة للأزمة. وأضاف أنّ مثل هذه الأزمات تصب بمصلحة الشركات كي تولي أهميّة للاتصالات وتلفت الأنظار تجاه علاماتها التجاريّة.

كن مرنًا، كن نشيطًا  

يقول ريتشارد: “يجب التخلص من أي برنامج ظهور إعلامي كان بحوزتنا سابقا”. وفصّل هذه النصيحة إلى أربع خطوات مجدية: 

  • قصّر الأطر الزمنيّة – ابدأ العمل على أساس فترة شهر يليها آخر.
  • قيّم التقنيات- تقبّل أنّ بعض استراتجيّاتك لم يعد بمقدار السرعة الكافية. 
  • تكيّف مع التغيير -لا تسعَ إلى الكمال من الآن فصاعدًا واقتنع أنّ الأمور “الجيّدة بما فيه الكفاية” هي بالفعل كذلك.
  • تعلّم وامض قدمًا – راجع الخطط والاستراتجيّات والتكتيكات باستمرار.

قدّم ما يفيد، لا تكن مُملًّا

في خضم الأزمات، كن أكيدًا أنّ الناس يعلمون ما يحدث. لذلك، المصداقيّة تنجح؛ أمّا التوجه إلى الجمهور لإعلامه أنّك تفكّر فيه أثناء الأزمة فهذا لا يجدي نفعًا. لقد حان الوقت لتضيف قيمة إلى استراتيجيّة التواصل التي ستنتهجها، فابتعد عن مبدأ الفضائل، إذ لا يكفي أن تكتب للزبون عن التدابير والاجراءات التي تأخذها. ما يريد الناس معرفته هو كيفيّة تأثر تفاعلهم مع شركتك بالظرف الراهن. ولا تخسر ما يمكن أن تربحه من نشاط كهذا لمجرد أنّنا في خضم أزمة.

لا تفترض شيئا! استند دائما إلى البيانات

في الأزمات، كلّ ما نظن أننا نعرفه عن جمهورنا تبدّل الآن 

بينما لم تشهد قيم الناس أي تغيير ملحوظ، إلا أن الأمر قد لا ينطبق على احتياجاتهم وهواجسهم وسلوكهم. فعلى سبيل المثال، من المحتمل أنّ جمهورنا غيّر طريقة استهلاكه لوسائل الإعلام أثناء أزمة الكوفيد-19. ونتحدث هنا إما عن المنصة التي يستخدمها أو الوقت الذي يمضيه في استخدامها. تستعرض حلقة النقاش عبر الويب الأساليب التي تمكّننا من القيام بذلك- من أدوات مثل موقع Google Search Console إلى دراسة أومنيبوس (Omnibus) الاستقصائيّة-  أضف إلى ذلك أهميّة الاعتماد على البحث من أجل فهم جمهورك في الوقت الراهن. 

قم بالقياس بطريقة أفضل

سنفصّل هذه الفكرة إلى أربع نصائح يسهل تطبيقها: 

  1. تذكّر أهميّة القياس

لطالما كان القياس مهمًا، لكن ازدادت أهمّيته الآن أكثر من أي وقت مضى، لا سيّما مع حاجة فرق الاتصالات لإثبات قيمتها بصورة متزايدة. تكمن الأهمّية القصوى في أن تتنبّه إلى كيفيّة قياس ما يهم- مبتعدًا عن مكافئ القيمة الإعلانيّة المغلوط ومعتمدًا تقييمًا متكاملًا يتناسب مع شركتك وأهدافها. وهذا ما ذكره ريتشارد حصريًا في خلال ندوة مع PRCA SEA، مفصحًا عن أفضل الممارسات في مجال قياس الاتصالات والظهور الإعلامي وتقييمهما. 

  1. استند إلى البيانات

لا يمكن التوقف عند الأمور التي كانت تصلح سابقًا، فنحن نتحدث عن أزمة راهنة. لذا، يتعيّن على محترفي الاتصالات الاستعانة ببيانات آنية لاتخاذ قرارات مدروسة تمت إلى الواقع بصلة بغض النظر عن نجاحات الأمس القريب أو البعيد. ويعني ذلك استخدام الأدوات المتاحة لديك لاتخاذ القرارات بدل الاعتماد على الحدس أو على استراتجيّات سابقة. ولا بد من اعتماد هذا النهج بشكل دائم، اذ إن الاطلاع على البيانات مرّة واحدة أثناء الأزمة لا يعني أنّ البيانات نفسها لن تتغير بوتيرة سريعة.

  1. فكّر على نطاق أوسع   

في شركة كارما، نفكّر على نطاق أوسع SCOPE ونستند إلى نقاط مهمة سنذكرها في ما يلي لفهم بسرعة ما الذي نقيسه ولماذا. وأنت كمحترف ظهور إعلامي عليك فهم التالي:

الجهات المعنيّة (لمن مُوجّه القياس؟)

المحتوى (ما مصادر البيانات التي يجب استخدامها؟)

الأهداف (ما هي الأهداف الملائمة؟)

العرض (بأي صيغة أو شكل يجب وضع التقرير؟)

التطور (ما هي الدروس المستفادة وكيف يمكنك أن تحرز تقدّمًا؟)

  1. لا تنسَ المخرجات والمقتطفات والمحصّلات 

المشكلة في المخرجات أنّها لا تكشف لنا الأمور التي يفكر فيها الجمهور الآن (المقتطفات) أو التي يقوم بها (المحصلات). ففي الأزمات على وجه التحديد أو عندما تكون الشركة تحت ضغوط مالية، هل ستكترث للمحصلات دون سواها، أم ستسعى إلى الحصول على نتائج ملموسة؟ 

لمتابعة حلقة النقاش عبر الويب بالكامل والتعمّق بكل هذه الأفكار، اضغط هنا.  

جاك ريتشاردز عضو في فريق التسويق لدينا ومقر عمله في لندن. عاش ريتشاردز لعدّة سنوات في ديفون ويقول إنّه يحب الحيوية التي تقدّمها هذه المقاطعة ويستمتع بارتياد مطاعمها وزيارة معالمها السياحية وأماكن أخرى فيها. ريتشاردز حائز على شهادة مدير معتمد وعمل بهذه الصفة سابًقا كمدير تسويق لدى شركات B2B SaaS، ما منحه خبرة واسعة في هذا المجال وشغف لعالم الاتصالات والتسويق.    

ابقَ على تواصل مع كارما.

اشترك لتلقي النشرة الإخبارية المتعلقة بمعيار القياس لتبقى على اطلاع دائم على آخر أخبار القطاع والأحداث والمحتوى.

اشترك